الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
215
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
يسترها بعفوه وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ حال من : فَوْزاً عَظِيماً ظفرا بالبغية من نيل النفع ودفع الضّرّ . [ 6 ] - وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ وضمّه « ابن كثير » و « أبو عمرو » في الثلاثة ، « 1 » ظنّوا انّه لا ينصر رسوله والمؤمنين عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ منقلبة أي يعود إليهم ضرّ ظنّهم وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً هي . [ 7 ] - وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً . [ 8 ] - إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً على أمّتك وَمُبَشِّراً للمطيعين وَنَذِيراً للعاصين . [ 9 ] - لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ خطاب للنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وامّته ، وقرأ « ابن كثير » و « أبو عمرو » بالياء وكذا في الثلاثة بعده « 2 » وَتُعَزِّرُوهُ تنصروه بنصر دينه ورسوله وَتُوَقِّرُوهُ تعظّموه بتعظيم دينه ورسوله ، والهاء فيهما للرسول ، وفي وَتُسَبِّحُوهُ للّه بُكْرَةً وَأَصِيلًا غدوة وعشيا ، أو دائما . [ 10 ] - إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ « بالحديبية » إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ لأنّ طاعتك طاعته يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ تمثيل يؤكّد ما قبله فَمَنْ نَكَثَ نقض البيعة فَإِنَّما يَنْكُثُ يعود ضرّ نكثه عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى ثبت على الوفاء بِما عاهَدَ عَلَيْهُ « 3 » اللَّهَ من البيعة ، وضمّ « حفص » « هاء » « عليه » « 4 » فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
--> ( 1 ) حجة القراءات : 670 . ( 2 ) حجة القراءات : 671 . ( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « عليه اللّه » بالضّم - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 4 ) حجة القراءات : 672 .